عبد الملك الجويني
227
نهاية المطلب في دراية المذهب
وليس كذلك الوكيل بالشراء ؛ فإنه قد يقرب ( 1 ) ممن يتأصَّل ، وإذا لم يجد الشراءُ نفاذاً على الموكِّل به ، فقد ( 2 ) ينفذ على الوكيل إذا كان العقدُ وارِداً على الذمَّة . وهذا الفصل عندنا إنما يستقيم في التوكيل بالشراء في الذمّة ، فأما إذا وكل رجلٌ رجلاً حتى يشتري له عبداً بثوب معيّنٍ عيَّنه ، فالوكيل في هذا المقام بمثابةِ وكيل البائع لا شك فيه . ثم ما ذكرناه من اختلاف الأصحاب في اعتبار الوكيل والموكِّل يجري في صُورتين : إحداهما - أن يتّحد الوكيل ويتعدَّد ( 3 ) الموكّل . والأخرى أن يتعدَّد الوكيل العاقد ، ويتّحدَ الموكِّل ، فالخلاف جارٍ في الموضعين كما بَيّنا . فصل قال : " ولو اشتراها جَعْدةً ، فوجدها سبْطةً . . . إلى آخره " ( 4 ) . 3139 - معظمُ المقصود من هذا الباب الكلامُ في الرد بالعيب ، وما يتَّصل به ويشابهه ، وتفصيلُ القول فيما يتعذّر به الرد ، وحقيقةُ الأرش ، والرجُوعُ به ، وبيانُ مواقع الوفاق والخلاف في هذه الأحكام . ونحن قد التزمنا الجريانَ على ترتيب المختصر في الأبواب والمسائل ، فإن اقتضى في بعض المواضع تقديمَ مؤخر وتأخيرَ مقدَّم ، حتى [ يلقَى ] ( 5 ) الناظرُ المقاصدَ مجموعةً ، سهل احتمال هذا . فالذي نرى أن نذكره تفصيلُ القول فيما يكون عيباً ، ثم التفصيل فيما يتعلق حقُّ الردّ فيه بالشرط ، وتقدير الخُلف فيه ، ثم نصف بعدها الحكمَ بتيسُّر الرد ، ثم نذكر وراءه الأسبابَ التي يتعذر الرد بها .
--> ( 1 ) في ( ص ) : يفرق . ( 2 ) في ( ص ) على الموكّل به ، نفذ . . . ( 3 ) ساقطة من ( ص ) . ( 4 ) ر . المختصر : 2 / 189 . ( 5 ) في ( ه 2 ) : يلفي ، ( ص ) : يلتقي .